تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
70
الدر المنضود في أحكام الحدود
لا رجم ولا جلد وذلك للتنويع فان الجلد على هذا يختصّ بالزاني غير المحصن وهو غير معلوم . ثم انّ ما ذكره في الجواهر من عدم الاعتبار بالوطي الصادر من الصبي قبل بلوغه ، في تحقق الإحصان بالزنا بعد البلوغ فلا نصّ في ذلك بخلاف باب العبد فإنّ رواية أبي بصير المرادي « 1 » صريحة في عدم الاعتبار بالوطي الذي صدر عن العبد الّا ان يواقع بعد عتقه وقد تقدّمت آنفا . ولعلّ العلماء استفادوا من هذه الرواية اعتبار كون الوطي بعد البلوغ كما أنه يعتبر وقوعه بعد الحرّية نعم لا بأس بتحقق الزوجية قبله . ويمكن ان يستفاد ذلك - اعتبار وقوع الوطي بعد البلوغ - من الاخبار بان يقال : انّ اشتراط الوطئ يكون على وزان اشتراط يغدو عليه ويروح ، فهو شرط حيثما يشترط التمكن ومن المعلوم انّ المورد الذي يعتبر فيه التمكن هو حال البلوغ لا قبله فلا محالة يكون هذا هو المورد الذي يعتبر فيه الوطي [ 1 ] . حول تحقق الإحصان بالأمة ثم انّه لا شكّ في تحقّق الإحصان إذا كانت له زوجة معقودة بالعقد الدائم ولا خلاف في ذلك أصلا . فهل الأمر كذلك إذا كانت له ملك يمين - حتّى يحكم عليه بالرجم إذا زنى وهو كذلك - أم لا ؟ المشهور ذلك وخالف فيه - على ما في كشف اللثام - الصدوق في الفقيه والمقنع والعلل وأبناء الجنيد وأبى عقيل فلم يروا تحقّق الإحصان الموجب للرجم بالأمة قال : ويعطيه كلام سلار [ 2 ] للأصل والاحتياط وقول الباقر
--> [ 1 ] أقول : ويؤيّد ذلك كما قيل ورود لفظ الرجل في بعض الروايات المشعر بعدم كونه صبيّا . [ 2 ] قال في المراسم الصفحة 252 : . وامّا العاقل المحصن فإنّه إذا شهد عليه أربعة رجال عدول بأنّه وطئها وكان لا حائل بينه وبين وطئ زوجته وكان نكاحها للدّوام فان المتعة لا تحصن فاما ملك اليمين فقد روى : تحصن . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 7 من أبواب حدّ الزنا الحديث 5 .